logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأحد 01 مارس 2026
22:58:26 GMT

الحرب الوجودية الإيرانية - الصهيوأمريكية ولحظة الحسم

الحرب الوجودية الإيرانية - الصهيوأمريكية ولحظة الحسم
2026-02-28 21:49:05


❗الكاتب والمحلل السياسي يحيى دايخ❗ ❗️sadawilaya❗

28 شباط 2026

ما وراء خداع الدبلوماسية

 بعد جولة المفاوضات غير المباشرة في جنيف، والتي وصفت بأنها "اختبار حاسم" لكشف نوايا الطرفين، انتقل الصراع بخداع من الولايات المتحدة الأمريكية من دبلوماسية "على حافة الهاوية" إلى مواجهة عسكرية شاملة. 
لم تعد هذه المواجهة امتداداً لحرب "الأيام الاثني عشر" في أيار 2025، التي اتسمت بضربات محدودة وقواعد اشتباك مفهومة، بل هي ولادة لحرب جديدة كلياً، تُصنف كأخطر حروب المنطقة.

يكمن الاختلاف الجوهري في الهدف المعلن للتحالف الأمريكي - الصهيوني، والذي تجاوز الردع أو نزع القدرات ليطال السعي ل"تغيير النظام" ذاته. هنا يتحول الصراع من كونه نزاعاً ردعياً أو صراعاً بالوكالة إلى حرب وجودية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، خاصة بالنسبة لنظام الحكم في إيران.

هذه الحقيقة هي التي ستحدد طبيعة المعركة القادمة: شرسة، بلا هوادة، وبلا خطوط حمراء.

أولاً - معادلة الوجود - أهداف لا تقبل القسمة على اثنين
يبدو أن كلا الطرفين يرى في هذه المعركة فرصة تاريخية لا يمكن تعويضها، مما يجعل احتمالية التراجع ضئيلة للغاية:

1. الكيان العدواني (نتنياهو): لحظة الهيمنة الأحادية.
 يرى رئيس وزراء العدو الإسرائيلي في هذه الحرب فرصة ذهبية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق رؤيته. 
بالنسبة له، فإن إسقاط النظام الإيراني لا يعني فقط إزالة "التهديد الوجودي" الذي طالما حذر منه، بل يعني القضاء على رأس محور الممانعة للهيمنة الصهيوأمريكية، وبالتالي شل حركة باقي أقطاب المحور في لبنان (حزب الله)، فلسطين، والعراق، واليمن. 

النجاح في هذه المهمة سيجعل من الكيان الزائل الإسرائيلي القوة المهيمنة بلا منازع، وسيمنح نتنياهو إرثاً تاريخياً يمحو به أي إخفاقات سابقة ويتوجه ملكاً من ملوك بني إسرائيل.

2. الولايات المتحدة (ترامب): صناعة السلام من رحم الدمار. يسعى الرئيس الأميركي ترامب إلى تسويق الحرب كخطوة ضرورية لـ"صناعة السلام" والأمن في المنطقة، و"تحرير الشعب الإيراني" (حسب إدعائه) مما وصفه بـ"النظام الظالم". 
كما أن نجاحه في القضاء على البرنامج النووي والصاروخي الإيراني سيسجل كإنجاز استراتيجي كبير. 
لكن حسابات ترامب مرتبطة أيضاً ببوصلة السياسة الداخلية؛ فأي حرب تطول مدتها ستنعكس سلباً على شعبيته، خاصة في ظل رفض أمريكي واسع للحروب الخارجية، مما يفسر لهجته الشديدة وحثه على الحسم السريع.

3. إيران: معركة البقاء. 
تدركت القيادة في طهران، وعلى رأسها سماحة السيد القائد الخامنئي، أن الضربة الحالية تستهدف "رأس" النظام، بدليل استهداف مكاتب القيادة ومقر إقامة سماحةالسيد القائد. 

من هنا، تدرك القيادة للجمهورية الإسلامية الإيرانية أن أي تراجع أو انهيار يعني نهايتها النظام الاسلامي الممانع والمناهض للهيمنة الصهيوأمريكية. 
هذا يفسر إعلان طهران الفوري أن "لا خطوط حمراء" بعد الآن، وأن كل المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أصبحت أهدافاً مشروعة. إنها معادلة الكر والفر: فإما الانتصار أو الزوال.

ثانياً: استراتيجية المواجهة: حرب بلا قيود
مع إدراك أن الحرب قد تطول، يتحرك الطرفان وفق استراتيجيات مختلفة، لكنها جميعاً تشير إلى تصعيد خطير:

1. استراتيجية "الصدمة والترويع" الأمريكية - الإسرائيلية:
- قطع الرأس، استهداف القيادة السياسية والعسكرية العليا لشل قدرة إيران على اتخاذ القرار وقيادة المعركة.

- الضغط الشامل، تدمير البنية التحتية العسكرية (الصواريخ، الطائرات المسيرة) والنووية لضمان نزع القدرات الردعية بشكل دائم.

- الحسم السريع، استخدام أقصى درجات القوة (قنابل خارقة للتحصينات، ضربات موجعة) بهدف إنهاء الحرب بسرعة قبل أن تتحول إلى مستنقع استنزافي.

فإذا طال أمد الحرب، سيلجأ الطرفان بلا شك إلى تصعيد غير مسبوق، بما في ذلك استخدام أسلحة أكثر تدميراً، لأن الخيارات ستضيق وهامش المناورة سينعدم.

2. استراتيجية إيران: حرب الاستنزاف بلا حدود:
- الرد الفوري والمؤلم، كان الرد الإيراني سريعاً ومتعدد الجبهات، مستهدفاً كيان العدو الإسرائيلي وحتى القواعد الأمريكية في الخليج، لإيصال رسالة واضحة بأن ثمن العدوان سيكون فادحاً وممتداً.

- توسيع رقعة الصراع، تدرك إيران صعوبة هزيمة أمريكا عسكرياً في مواجهة تقليدية، لذا ستحاول تحويلها إلى حرب استنزاف إقليمية تكبد الاعداء كلفة عالية وخسائر كبيرة. وبالتالي، ستعمل على إشعال الجبهات كافة عبر حلفائها، واستهداف المصالح الأمريكية، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، بهدف رفع كلفة الحرب على الاقتصاد العالمي ودفع واشنطن للتراجع.
- الصمود، إن امتصاص الضربات الأولى بنجاح والحفاظ على تماسك الدولة والجيش، مع استمرار القدرة على الرد، سينقل المعركة من مرحلة الحسم السريع إلى مرحلة الاستنزاف الطويلة، وهي السيناريو الأكثر رعباً للبيت الأبيض.

ثالثاً: متغير إقليمي حاسم، تدخل الحلفاء
يدرك حلفاء إيران في لبنان (حزب الله)، العراق (الحشد)، واليمن (أنصار الله) أن المعركة ليست مجرد نصر أو هزيمة لطهران، بل هي مسألة حياة أو موت. 

ففي سقوط النظام الحكم فيى إيران، سقوط محور المقاومة وبالتالي فرض الهيمنة الصهيوأمريكية على المنطقة كلها.

أما، إذا نجحت إيران في الصمود الأولي وطال أمد الحرب، فإن الحسابات ستتغير جذرياً، وستنتقل تهديداتهم من خانة "الردع" إلى خانة "الانخراط المباشر". 
صحيح أن قدرات بعضهم تضررت، خصوصاً حزب الله، لكنهم ما زالوا يمتلكون ترسانة صاروخية ضخمة يمكنها إرباك الكيان الإسرائيلي وإشعال جبهات متعددة، مما يحول الصراع إلى كابوس استنزافي حقيقي للتحالف المعادي.

رابعاً: البعد الدولي - المصلحة الصينية - الروسية ولعبة الأمم الكبرى
لا يمكن فهم معادلة الحرب بمعزل عن حسابات القوى الكبرى، وتحديداً روسيا والصين، اللتين تمتلكان مصالح استراتيجية كبرى في المنطقة، وقد بدأت ملامح موقفهما تتضح بالفعل:

1. الموقف المعلن: إدانة فورية ودعوة للتهدئة:
- روسيا: أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً شديد اللهجة وصف الضربات الأمريكية - الإسرائيلية بأنها "عمل عدواني مسلح مبيت وغير مبرر ضد دولة عضو ذات سيادة في الأمم المتحدة"، في انتهاك صارخ للقانون الدولي . 
واتهمت موسكو واشنطن وتل أبيب باستخدام واجهة المفاوضات النووية كغطاء لتحقيق هدف حقيقي هو "تفكيك النظام الدستوري وإزالة قيادة دولة لا ترضيها" . 
كما حذرت من أن قصف المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية "غير مقبول" وسيدفع دول المنطقة للتسابق نحو التسلح .

- الصين: أعربت بكين عن "قلقها البالغ" ودعت إلى "وقف فوري للأعمال العسكرية" ، مؤكدة على ضرورة احترام سيادة إيران وأمنها وسلامتها الإقليمية. 
ركزت الدعوة الصينية على العودة
إلى الحوار وتجنب المزيد من التصعيد للحفاظ على استقرار المنطقة.

2. ما وراء التصريحات، المصالح الوطنية والقومية العميقة:
- روسيا حليف استراتيجي: إيران حليف أساسي لروسيا في المنطقة، خاصة في مواجهة النفوذ الغربي. 
انهيار نظام الحكم الإيراني يعني فقدان موسكو لورقة ضغط ونفوذ حاسمة في الشرق الأوسط.

- النظام العالمي: موسكو ترى في هذه الحرب استمراراً للسياسة الأمريكية "التي تهدف لتقويض أسس النظام العالمي القائم على القانون الدولي"، وهو خطاب تتمسك به روسيا في مواجهة الهيمنة الأمريكية .

 مصلحة الصين:
- مبادرة الأمن العالمي: بكين تقدم نفسها كقوة سلام واستقرار. أي حرب كبرى تهدد استقرار المنطقة تقوض المصالح الاقتصادية الصينية وتتعارض مع رؤيتها للنظام الدولي القائم على التنمية وليس الصراع.

- ممرات التجارة والطاقة: الصين هي أكبر مستورد للنفط في العالم، واستقرار الخليج ومضيق هرمز حيوي لأمنها الطاقي. 
وبالتالي، أي توسع للحرب يهدد إمدادات النفط وسلامة طرق التجارة البحرية.

3. السيناريوهات المحتملة:
- على المستوى الدبلوماسي: ستتحرك روسيا (التي أبدت استعدادها للوساطة)  والصين في مجلس الأمن لمحاولة فرض وقف لإطلاق النار، مستغلتين غياب التوازن الدولي التقليدي.

- على المستوى العسكري - الاستراتيجي:
إذا تحولت الحرب إلى حرب استنزاف طويلة، قد تزيد موسكو وبكين من الدعم الاستخباراتي واللوجستي لإيران لمساعدتها على الصمود، دون الدخول في مواجهة مباشرة.

قد تقدم الصين دعماً اقتصادياً لإيران لمساعدتها على تجاوز العقوبات وتمويل الحرب، كجزء من تحالفها الاستراتيجي الواسع مع روسيا وإيران في مواجهة الغرب.

في السيناريو الأكثر تطرفاً (إذا شعرت موسكو وبكين أن نظام الحكم الإيراني على وشك السقوط فعلاً)، قد تلجآن إلى إجراءات أكثر حسماً لمنع انتصار أمريكي-إسرائيلي كامل يعيد تشكيل المنطقة بما يخدم المصالح الغربية حصراً.

الخلاصة: المنطقة على صفيح ساخن
نحن أمام حرب تختلف جذرياً عن كل ما سبق. 
هي حرب أهدافها وجودية وأدواتها بلا حدود. 
نتنياهو يراهن على لحظة الهيمنة، ترامب على إنجاز سريع يخدم سياسته الداخلية.
وإيران على معادلة الصمود والاستنزاف ورفع التكلفة على الاعداء.
بينما تراقب موسكو وبكين المشهد بحذر، مستعدتين للتدخل دبلوماسياً وربما استراتيجياً إذا ما أمكن تحويل هذه الحرب إلى فرصة لإعادة تشكيل التوازنات الدولية لصالحهما.

إن كانت إيران قادرة على امتصاص الصدمة الأولى وإطالة أمد المواجهة، فإن التحولات الكبرى ستبدأ:
1. سيتحول الضغط على ترامب من الداخل الأمريكي ومع الحلفاء الأوروبيين الذين يخشون من حرب إقليمية شاملة.

2. سينخرط حلفاء إيران لحماية العامود الفقري لمحور المقاومة، مما سيوسع رقعة النار لتمتد من الخليج إلى المتوسط.

3. سيزداد الدور الروسي-الصيني دبلوماسياً وربما لوجستياً، خاصة إذا رأت موسكو وبكين في إطالة أمد الحرب فرصة لإضعاف النفوذ الأمريكي عالمياً.

في هذه اللحظة، يبقى السؤال الأصعب: هل تنجح آلة الحرب المجرمة في حسم المعركة بسرعة، 

أم أن إيران ستنجح في استدراج خصومها إلى مستنقع استراتيجي طويل الأمد وترفع من كلفة الاعتداء عليها، تدخل فيه القوى الكبرى على خط المواجهة البارد، ليعيد رسم خريطة المنطقة كلها؟ الأيام المقبلة، وربما الساعات، هي الفاصلة.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
إسرائيل بدأت في رحلة الانتحار
فشل سياسة البيت الأبيض وقرار ترامب الاستكبار الأمريكي والمأساة الفلسطينية
لا الـمقاومة ليست ميليشيا
حزب الله بين حرب 2006 وحرب 2023 ... مقارنة في النتائج والوضعيّة
مؤسسة غزة الإنسانية قصة الموت وحكاية الذل (2) النشأة والتأسيس....
ترامب يتحدّى ديمقراطيّي كاليفورنيا: نُذر معركة انتخابية مبكرة
سورية في زمن العصف لا تقسيم.
جمود في انتظار إيران
سياسة حافة الهاوية في الخليج: قراءة في احتمالات المواجهة الايرانية -الأمريكية
«مجزرة التشكيلات القضائية»: العدالة بحاجة إلى عدالة! لبنان حملت التشكيلات القضائية عاصفة من الاعتراضات داخل الجسم القضائي، و
واشنطن تروّج لاتفاق قريب والقاهرة تشكّك: العدوّ يتلقّى ضربة في غزّة فلسطين الأخبار السبت 20 أيلول 2025 أعلن جيش الاحتلا
إذا فعلها نتنياهو… هل تنتهي إسرائيل؟ إيران بعد حرب الـ12 يوم:
استراتيجية التوحّش في فصلها الثاني: المزيد من الأمر نفسه
سيناء قد تكون هدية التكفيريين لإسرائيل بعد الجولان
حكومة سلام تضرب «الشراء العام» فؤاد بزي الخميس 7 آب 2025 مخزون معامل الكهرباء مع الشحنة الكوتية يكفي لإنتاج الكهرباء با
الشرق الأوسط: عون يرعى حواراً مع «حزب الله» حول حصرية السلاح
إبداعات حاكم مصرف لبنان
ناخب ب١٢٨ وناخب ب ٥ و٧ و١١...!
من الشياح إلى قيادة حزب الله الأخبار السبت 4 تشرين اول 2025 ينتمي السيّد هاشم صفي الدين، إلى عائلة جنوبية عريقة خرج منه
ترامب حلب العجول وسياسته الرعناء في العالم العربي
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث